سيرة وحياة آية الله العظمى الامام السيد محسن الحكيم (قدس سره)

السيد محسن الحكيم

نسبه :
السيّد محسن بن السيّد مهدي بن السيّد صالح بن السيّد أحمد بن السيّد محمود بن السيّد إبراهيم بن الامير السيّد علي هو ابن السيّد مراد بن السيّد اسد الله بن جلال الدين بن حسن بن مجد الدين علي بن قوام الدين محمد بن إسماعيل بن عباد بن أبي المكارم بن عباد بن أبي المجد أحمد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن السيّد إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن السّبط بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام.

المولد والنشأة :
ولد محسن الطباطبائي الحكيم، في شوال 1306 هـ بمدينة النجف. وكان أحد أجداده ـ وهو “السيّد علي” ـ طبيباً مشهوراً، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب (الحكيم) بمعنى الطبيب، وأصبح لقباً مشهوراً لها.

مسيرة تحصيله العلمي :
انهى دراسته الابتدائية ودراسة المقدمات, ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند اساتذة عصره، ولما بلغ عمره عشرين سنة؛ تتلمذ على المراجع الدينية التالية اسماؤهم:

1.    محمد كاظم اليزدي.
2.    محمد كاظم الخراساني.
3.    ضياء الدين العراقي.
4.    ابي تراب الخونساري.
5.    شريعت اصفهاني.
6.    الميرزا النائيني.
7.    محمد سعيد الحبوبي.
8.    علي باقر الجواهري.

مرجعيته :
أصبح “آية الله الإمام السيد” محسن الحكيم مرجعا عاما للشيعة بعد وفاة “السيد البروجردي”. أخذ بوضع نظام إداري للحوزة, وشرع ببناء المدارس وارسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. بهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات بشكل منقطع النظير. ولغرض اغناء المواد الدراسية في الحوزة العلمية في النجف الاشرف, قام الحكيم بادخال دروس جديدة مثل: التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد, لغرض توسيع آفاق الطلاب بالعلوم المختلفة, حتى يكونوا على اهبة الاستعداد للوقوف امام التيارات الفكرية والافكار الالحادية القادمة من الخارج.
شجع كل من له قدرة واستعداد على الكتابة والتاليف, واشرف على كثير من المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في ذلك الوقت, من امثال مجلة الاضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

صفاته واخلاقه :
تحدث الشهيد محمد علي القاضي الطباطبائي عنه وقال: لم يحدث الفقيد الحكيم نفسه بالرياسة يوما من الايام, لكني وجدت الزعامة والرياسة هي التي وجدته لائقا وجديرا بها, وقد نقل لي أحد مقربيه بانه لم ير السيد يوما يضحك بصوت عال, وفي اشد الأحوال التي تدعو إلى الضحك وجدته مبتسما لا أكثر, بالإضافة إلى ذلك كان رجلا فريدا من نوعه بالشجاعة في تلك الايام لا يهاب الرؤساء والسلاطين ولايتردد في اصدار الفتاوى. كان السيد رحمه اللّه سمحا عطوفا يعامل الاخرين بلطف, ولهذا أصبح محبوبا ومهابا من قبل الجميع. كان شديد التواضع, ولاعجب ان يجد التواضع إلى تلك الروح الواسعة سبيلا.
من خصائصه الأخرى: عدم اعتماده في تامين اموره المعاشية على ما يحصل عليه من الاموال الشرعية، بل كان يعتمد على الهدايا الخاصة التي كان يرسلها اليه مقلدوه، إذ كانوا يعلمون ان السيد الحكيم لا يصرف على احتياجاته الشخصية من الاموال الشرعية. كان له أيضا برنامج دقيق جدا لحياته اليومية, فهو لايفرط بالوقت, ومن عاش معه من الطلبة في النجف الاشرف يعرف جيدا متى يذهب لمواجهته وفي اي ساعة. كان للسيد الحكيم اهتمام كبير باحياء مناسبات اهل البيت (عليهم السلام), وبالخصوص احياء مـجالس عزاء ابي عبد اللّه الحسين (عليه السلام), إضافة إلى قيامه بالعبادات المستحبة مثل النوافل اليومية والتهجد بالليل وغير ذلك.

مواقفه السياسية :
كـان السيد الحكيم منذ ايام شبابه رافضا للظالمين واعداء الدين, وقد شارك بنفسه في التصدي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق, حيث كان مسؤولا عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق, وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمارعندما اخذ يتبع سياسة فرّق تسد في العراق. بذل السيد الحكيم قصارى جهوده في سبيل جمع شمل المسلمين من المذاهب المختلفة, عن طـريـق المشاركة في كثير من الفعاليات التي كان يقيمها اهل السنّة, مشجعا اياهم في الوقت نفسه على حضورهـم في المقابل بالمناسبات التي يقيمها الشيعة, وعندما اخذ الحكام المرتبطون بالاجنبي بترويج افكار القومية العربية في العراق؛ قام السيد بالتصدي لتلك الافكار, وقاوم كل اشكال التعصب والتمييز الطائفي والعرقي في العراق, وخير شاهد على ذلك اصداره الفتوى المعروفة بحرمة مقاتلة الاكراد في شمال العراق, لانهم مسلمون, تجمعهم مع العرب روابط الاخوة والدين.
لهذا فقد فشل النظام العراقي في الحصول على فتوى شرعية من علماء الدين لمحاربة الاكراد في الشمال. ومـن مواقفه السياسية الأخرى دعمه لحركات التحرر في العالم الإسلامي, وعلى راسها حركة تحرير فلسطين, واصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني, وتؤكد على ضـرورة الوحدة الإسلامية, لغرض تحقيق الهدف الاسمى, وهو تحرير القدس من ايدي الصهانية المعتدين.

محاربته الافكار الشيوعية في العراق :
تغلغلت الافكار الشيوعية بين اوساط الجماهير في العراق ايام السيد الحكيم, وقد طبّل الحزب الشيوعي لتلك الافكار فاخذ كثير الناس يطالبون بتحقيق (العدالة الاجتماعية) في العراق, وعلى اثر ذلك احس السيد بمسؤوليته تجاه الأوضاع, فتصدى لتلك الافكار التي يعتبرها الدين الإسلامي إلحادية, وعمل على توجيه انتباه الناس إلى ان الإسلام وحده هو القادر على تحقيق العدالة الاجتماعية، وقد اصدر لذلك بيانات عديدة، الا انه وجد ان هذه الإنذارات المتكررة لا تجدي نفعا، وان النشاط الشيوعي آخذ بالتوسع والاستفحال وقد افتضح أمر الشيوعيين بعدما أقدموا بالتعاون مع أتباع الحزب الديمقراطي الكردستاني على تنفيذ مجزرة بشعة في مدينة كركوك الشمالية، فاصدر فتواه المشهورة (الـشيوعية كفر والحاد)، مما أدى إلى تقويض نفوذ ذلك الحزب الكافر واجبر عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق آنذاك على ابعاد افراد هذا الحزب عن الساحة السياسية، وهرب نصير الشيوعيين آنذاك (ملا مصطفى البرزاني) من العراق ولم يعد إليه إلا بعد إعدام عبد الكريم قاسم.

دوره في حركة النهضة الإسلامية في إيران :
يمكن القول بحق ان آية اللّه الحكيم كان من أكبر المدافعين عن النهضة الإسلامية في إيران منذ بدايتها على ايدي علماء الدين، إثر صدور اللائحة القانونية لانتخابات المجالس العامة والمحلية, التي استنكرها اـسيد الحكيم ببرقية ارسلها إلى آية اللّه البهبهاني, مطالبا علماء الحوزة العلمية ابلاغ النظام الشاهنشاهي بالامتناع عن اصدار هكذا قوانين, لا تنسجم مع الإسلام ولا مع المذهب الشيعي, كما اصدر برقية أخرى بمناسبة هجوم عملاء نظام الشاه على المدرسة الفيضية في مدينة قم المقدسة, طـلب فيها من العلماء الهجرة إلى النجف الاشرف, كما استنكر سياسة القمع والإرهاب التي تعرض لها المؤمنون بعد انتفاضة 15 خرداد التي فجرها الامام الخميني, وكذلك فانه انذر نظام الشاه عـنـدمـا اراد تنفيذ حكم الاعدام بمجموعة كبيرة من افراد الحركة الإسلامية الذين كانوا يرزحون في سجون الشاه.

دوره في حوزة النجف الاشرف :
بعد وفاة المرجع السيد البروجردي أصبح السيد محسن الحكيم مرجعا عاما للشيعة, فاخذ بوضع نظام إداري للحوزة, وشرع ببناء المدارس وارسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. بهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات بشكل منقطع النظير. لغرض اغناء المواد الدراسية في الحوزة العلمية في النجف الاشرف, قام السيد بادخال دروس جديدة مثل: التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد, لغرض توسيع آفاق الطلاب بالعلوم المختلفة, حـتـى يـكونوا على اهبة الاستعداد للوقوف امام التيارات الفكرية والافكار الالحادية القادمة من الخارج. وقـد شـجـع كـل من له قدرة واستعداد على الكتابة والتاليف, واشرف على كثير من المجلات الاسـلامـيـة التي كانت تصدر في ذلك الوقت, من امثال مجلة الاضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

وفاته :
انتقل إلى رحمة اللّه بعد عمر طويل, وذلك 27 ربيع الأول 1390 هـ, واستغرق تشييعه من بغداد الـى النجف الاشرف مدة يومين بموكب مهيب، حضره مئات الالاف.

خدماته :
اما الخدمات الاساسية التي قام بها آية اللّه الحكيم فكانت تشمل تاسيس المكتبات العامة في أنحاء العراق كافة, لنشر الثقافة الإسلامية وتوعية الشباب المسلم وحمايته من الانحراف، والانجراف وراء الافـكار الهدامة التي كانت ناشطة ومنتشرة آنذاك, وقد بلغ عدد تلك المكتبات أكثر من 70 مكتبة, وكان أكبرها مكتبة الامام الحكيم العامة في النجف الاشرف, التي كانت تحتوي على 30000 كتاب مطبوع, وحوالي 5000 نسخة خطية.اما الآن فتجاوز عدد فروعها ال 100 فرع وامـا عـن خـدمـاتـه الـجليلة الأخرى فتتمثل في بناء المساجد والتكايا والحسينيات, وتاسيس الـمراكز الثقافيه الإسلامية في نقاط مختلفه من العراق, وقيامه بطبع الكتب الإسلامية وارسالها الـى انـحاء مختلفة من العالم, مضافا إلى تاسيس المدارس العلمية لطلبة العلوم الدينية, نذكر لكم أهم تلك المدارس : (1) المدرسة العلمية في مدينة الحلة. (2) المدرسة العاملية في النجف الاشرف. (3) مدرسة الأفغانيين والتبتيين. (4) مدرسة شريف العلماء بكربلا المقدسة. (5) مدرسة السيد اليزدي في النجف الاشرف. (6) مدرسة دارالحكمة في النجف، وغيرها. و لـه مشاريع خدمية مختلفة أخرى خارج العراق, مثل بناء المساجد في لبنان وسورية وباكستان وافغانستان والمدينة المنورة وجعلها مراكز دينية لاجراء العبادات, واقامة الاحتفالات, ونشر الافـكـار الاسـلامـيـة, وتوضيح المسائل والاحكام الشرعية, وتوضيح ونشر افكار آل البيت صلوات اللّه وسلامه عليهم اجمعين.

مؤلفاته :
1.    مستمسك العروة الوثقى في 14 مجلد.
2.    نهج الفقاهة.
3.    حقائق الاصول.
4.    منهاج الصالحين (رسالته العملية طبعت في النجف الاشرف عام 1365 هـ).
5.    منهاج الناسكين.
6.    شرح التبصرة.
7.    دليل الناسك.
8.    تعليقة على العروة الوثقى.
9.    تحرير المنهاج.
10.    مختصر منهاج الصالحين.
11.    حاشية على كتاب الدرالثمين.
12.    حاشية على الرسالة الصلاتية.
13.    شرح كتاب المراح (في علم الصرف).
14.    شرح تشريح الافلاك.
15.    رسالة في سجدة السهو.
16.    رسالة مختصرة في علم الدراية.
17.    رسالة في بعض المسائل المتفرقة في الصلاة.
18.    حواش على نجاة العباد.
19.    تعليقة على كتاب رياض المسائل.
20.    حواش على تقريرات الخونساري.
21.    الشرح النافع.
22.    منتخب الرسائل.
23.    حاشية استدلالية على كتاب الربا من العروة الوثقى.
24.    تعليقة على توضيح المسائل لاية اللّه البروجردي.
25.    حاشية استدلالية على كتاب التبصرة للعلامة, وغيرها من المؤلفات والاصدارات.

أولاده :
للحكيم اربعة عشر ولدا, منهم عشرة ذكور واربع بنات, اما البنون فهم :
•    “آية الله” يوسف الحكيم وهو من مدرسي الفقه والاصول البارزين في حوزة النجف الاشرف.
•    محمد رضا الحكيم الذي أعدمه النظام البعثي الفاشي المجرم.
•    مهدي الحكيم، الذي قامت باغتياله المخابرات العراقية وذلك في الخرطوم عاصمة السودان.
•    محمد كاظم الحكيم .الذي قتل في حادث سيارة في طريق كربلاء عام 1975
•    آية الله العظمى محمد باقر الحكيم (شهيد المحراب).
•    عبد الهادي الحكيم الذي أعدمه النظام البعثي الفاشي المجرم.
•    آية الله عبد الصاحب الحكيم الذي أعدمه النظام البعثي الفاشي المجرم.
•    علاء الدين الحكيم الذي أعدمه النظام البعثي الفاشي المجرم.
•    محمد حسين الحكيم. الذي أعدمه النظام البعثي الفاشي المجرم
•    عبد العزيز الحكيم الذي توفي عام 2009

Advertisements

About shiasaudia

Shia Saudia

Posted on 2011/04/08, in منوعات. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: