اذاعة عراقية تتهم واشنطن ولندن بالتورط في تنفيذ مشروع أمني طائفي في البحرين

اتهمت اذاعة عراقية ، واشنطن ولندن في التورط في مشروع ” قتل طائفي ” في البحرين والذي يهدف الى الغاء الهوية ” الشيعية ” للبلاد وتحويل الاغلبية الشيعية الى اقلية من خلال تجنيس مئات الالاف من السعوديين الجنسية البحرينية وفرض المذهب الوهابي التكفيري على الشعب .

‎ودعت اذاعة ” صوت العراق ” التي تبث من بغداد في تعليق سياسي لها ، حكومة رئيس الوزراء المالكي ، الى قطع العلاقات مع السعودية والامارات وقطر والبحرين فورا، بسبب تورط هذه الدول ، بما اسمته مشروع ” قتل طائفي ” لشعب البحرين .

‎وطالبت اذاعة ” صوت العراق ” الحكومة العراقية الى ممارسة دور سياسي واعلامي يتناسب وحجم ما اسمته بـ ” جريمة القتل التي ترتكب بحق الشعب البحريني ”  منددة بموقف وزير الخارجية هوشيار زيباري ووكيل الوزارة ” لبيد عباوي ” اللذين نددا في بيان للوزارة وفي تصريح للصحفيين بمواقف قادة سياسيين مؤيدة منددة بعمليات القمع والقتل الجارية بحق الشعب البحريني ، ووصفت الاذاعة موقف وزارة الخارجية وبيانها بانه ” مواقف طائفية وليست سياسية ” .

‎كما كرر تعليق اذاعة “صوت العراق” ، اتهامه للولايات المتحدة وبريطانيا بالتورط في مشروع ” القتل الطائفي ” لشعب البحرين والتغطية على جرائم “الابادة الجماعية  ” وتوفير واشنطن ولندن ” غطاء دولي ”  للسلطات السعودية، في ممارسة عمليات” تصفية مذهبية ” في البحرين وبالتالي ممارسة خطوات لأ ” تطهير عرقي وطائفي ” لاغلبية الشعب البحريني ، بسبب كونها من الشيعة، والعمل على احلال سعوديين وهابيين من المتطرفين مكانهم ، ومنحهم جنسية بحرينية ليكونوا من مزدوجي الجنسية في هذا البلد .

‎وحذرت اذاعة “صوت العراق  “بان العمليات المنظمة الجارية في البحرين بدعم من قوات الاحتلال السعودي والاماراتي بمداهمة وتدنيس وتدمير مآتم حسينية واعتقال العلماء من رجال الدين وخطباء المنبر الحسيني والرواديد والشعراء الحسينيين كل ذلك دليل كاف بان الهدف هو الغاء الهوية الدينية والثقافية للشعب البحريني وفرض للمذهب الوهابي التكفيري بالقوة والاكراه على الاغلبية من الشعب البحريني وهم من الشيعة وهم المواطنون البحرينيون الاصلاء .

‎وفيما يلي نص التعليق

‎يوم بعد يوم يثبت للمراقبين ان ما يجري في البحرين من قتل وترويع واعتقال وتعذيب هو جزء من مشروع ” امني سياسي طائفي ” ينفذه نظام ال خليفة بمشاركة سعودية وامارتية ودعم مباشر من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا.

‎وهذا المشروع يهدف الى تحويل البحرين الى قاعدة عسكرية وامنية للسعودية في ظل خطط عملية لانهاء حتى ما كان موجودا عليه من قبل رغم السيطرة عليه وتحجيمه من دور سياسي واعلامي وثقافي وديني ومذهبي للاغلبية السكانية من الشعب البحريني وهم من الشيعة ، ومن هنا تكمن الابعاد الخطيرة لهذا المشروع الاميركي البريطاني الذي ينفذ في البحرين بادوات سعودية واماراتية وقطرية وبمشاركة من نظام ال خليفة .

‎ان التقرير السري الذي نشر عن الاتفاقية الخطيرة التي وقعها ملك البحرين مع السعوديين لتحويل البحرين الى ” محافظة ” سعودية واطلاق يدها للتغيير ” الديموغرافي ” للبلاد ومسخ هويته الثقافية والدينية التي تتبع مذهب اهل البيت عليهم السلام، بدات تفاصيله تتاكد يوما بعد يوم رغم محاولات النظام تكذيبها ، وذلك من خلال السعي الى فرض معتقدات المذهب التكفيري الوهابي وتطبيقه بالقوة والقمع على شعب البحرين ، وبدعم من قوات الاحتلال السعودي في هدم بعض الحسينيات وتدنيس البعض الاخر وتمزيق الملصقات العاشورائية واللافتات الحسينية وحرق كتب الادعية وتمزيقها وحرق حتى  مساجد الشيعة .

‎ان المشروع الامني الطائفي الذي تنفذه السعودية والامارات بمشاركة نظام ال خليفة وبغطاء دولي من واشنطن ولندن ، يهدف دون اي شك الى الغاء وجود الاغلبية الشيعية في البحرين وفرض الفكر الوهابي التكفيري عليها ، بالاضافة الى العمل على احلال مئات الالاف من السعوديين ومرتزقة من سوريا والاردن والبلوش والبعثيين ، محل هذا الشعب والغاء الهوية الحقيقية للبحرين بتجنيس هؤلاء الغرباء فيما تسلب حقوق ابناء الشعب الحقيقيين .

‎ان هذه التطورات الخطيرة في البحرين وسط صمت النظام العربي عليها وتاييده لهذا المشروع الامني الطائفي الذي يستهدف هوية ووجود شعب عربي كامل رفض ان يكون جزءا من الهوية التكفيرية الوهابية ورفض ان يكون جزءا من المشروع الامني والسياسي الامريكي والبريطاني ، يستوجب من الحكومة العراقية ان تؤدي دورا سياسيا واعلاميا وشعبيا للاجهاض هذا المشروع والوقوف امام تنفيذه باستخدام امكانات العراق الدبلوماسية في هذا المجال ، ولكن الذي حدث هو العكس واذا بوزير الخارجية هوشيار زيباري يصادر راي الشعب العراقي وموقفه المؤيد لشع البحرين ، واذا بوكيل الوزارة ” لبيد عباوي ” يقفز فوق ارادة الشعب وممثليه في البرلمان وكثير من قادته السياسيين ، ويصف هذه المواقف بانها اساءة لعلاقات العراق مع دول عربية في مجلس التعاون الخليجي .

‎تعسا لهذه العلاقات التي تريد ان تكون على حساب التزام الصمت والرضى  بقتل شعب كامل وابادته ، وتعسا هاذ التفكير ” الخادع ” والذي يريد ان يمرر جريمة الصمت على قتل الشعب البحريني الشقيق بحجج واهية وعبارات “رخيصة ” .

‎ان بيان وزراة الخارجية التي ادان تصريحات قادة سياسيين وبلرمانيين ، وتصريحات وكيل الوزراة ” لبيد عباوي ” هي مواقف طائفية محضة ، وهي لاتعبر لا عن موقف دبلوماسي صائب ولا حرص على علاقات ” مهلهلة ” بين السعودية والعراق وبين الامارات والعراق وبين قطر والعراق ، وبين البحرين والعراق ، اذ ان هذه الدول اضرت بوحدة العر اق وامنه واستقراراه ، واشتركت كل منها في عمليات القتل الطائفي في العراق ودعم التنظيمات الارهابية التكفير الوهابية والتنظيمات البعثية الارهابية ، سواء بشكل مباشر او غير مباشر .

‎والمطلوب هو قطع طرد سفراء هذه الدول وقطع العلاقات معها فورا ، وتجنيد كل طاقات العراق لادانتها وادانة الولايات المتحدة وبريطانيا وتحذرهما من مغبى الاستمرار في قتل شعب البرحين وابادته وفرض المذهب الوهابي التكفيري الظلامي عليه بقوة الحديد والنار وبسطوة درع الجزيرة وكتائب سلمان الا منية التي تعرف باسم البلطجية ” وهي ميليشيات سورية ويمنية واردنية وبلوشية مزودة بالسلاح ومخولة بالقتل دون تردد واختطاف وتعذيب من تشاء وقتما تشاء ومداهمة البيوت الامنة وترويع ساكنيها واختطاف ابنائها وبناتها .
‎ان ما يجري اليوم في البحرين من قتل وقمع واعتقالات وترويع واستباحة للاعراض وانتهاك للقيم الدينية والمبادئ الانسانية .. شئ لايصدق ولايعقل !

‎اذ كل ذلك يجري في ظل صمت مطبق من كبار دول العالم التي تدعي الدفاع عن حقوق البشر وعن مبادئ الحرية والتعبير السلمي ورفض عمليات القمع والاعتقال والتعذيب والقتل ، بل كل ذلك يجري على مقربة من مكان اوسع قنتاتين عربيتين انتشارا ، و التابعتين لقطر والسعودية، فقناة العربية التي رفعت شعار ” لتعرف اكثر ”  تتجاهل مايحدث في البحرين لتؤكد للمشاهدين ان شعارها الحقيقي هو ” لتكذب اكثر ” ، وقناة الجزيرة التي ترفع شعار ” الراي والراي الاخر ” واذا بها عند قضية البحرين وقتل شعب البحرين تستبدل شعارها لترفع شعار اخر بديلا لها  ” الراي الواحد فقط ” ولامكام للراي الاخر اذا كان الامر يتعلق بالبحرين!

‎ولاول مرة في التاريخ الحديث ، تجري عمليات القتل والقمع والارهاب والترويع والتعذيب في ظل سمع وبصر كبار ادعياء الدفاع عن حقوق البشر والدفاع عن الحريات .. وهم الامريكيون والبريطانيون والفرنسيون والالمان ..وهم صامتون ساكتون خامدون ..  كل هذه الدول لديها سفارات في البحرين بل ان الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما وفي قبضتهما كل البحرين وليست سفارتهما فقط ،تتحكمان بمفاصله الامنية والمخابراتية والسياسية والاعلامية ، فاين هما عما يجري في البحرين من اغتيال لشعب كامل في وضح النهار .

‎لقد جاء الرئيس اوباما بشعار التغيير .. فعن اي تغيير يتحدث الرئيس الامريكي..؟ 
هل شعار”التغيير”  الذي دعا اليه الرئيس اوباما ، هو استبدال اغتيال معارض في شارع ما في مدينة ما ، باغتيال شعب كامل نساء ورجالا واطفالا وشبابا وفتيانا امام مراى ومسمع العالم كله .

‎هل شعار ” التغيير ” الذي اعلنه الرئيس اوباما .. هو استبدال رجل الامن الفظ الغليظ الذي يراقب ويعتقل ويعذب وينتهك القيم الانسانية كلها .. ثم يدفن ضحيته سرا … يستبدله بحاكم ووزير ودولة وجيش وبلطجية ليقوم كل اولئك باغتيال شعب وتصفيته وابادته وممارسة التطهير العرقي والطائفي معه .. علنا جهارا كما يحدث في البحرين ..

‎هل تطبيق شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الامريكي اوباما  هو بدفع حكومات ظالمة مستبدة لاستبدال مسدسات كاتمة للصوت في اغتيال المعارضة ، بوسائل اخرى اكثر جدوى ونفعا وبطشا في تصفية المعارضة ، واستبدال ذلك المسدس البائس الذي لايحصد كثيرا من ضحاياه ، استبداله بالدبابات والبنادق الرشاشة وقنابل الغاز الخانقة وبطائرات الاباتشي كما يحدث في البحرين .

‎ان ما يحدث في البحرين اكثر مما هو متوقع حدوثه حتى في المواجهات بين الشعب الفلسطيني الصامد وبين قوات الاحتلال الصهيوني ، فعلى اقل التقديرات هناك اعلام مرئي ومسموع يغطي كل هذه المواجهات وبشكل مباشر ، اما في البحرين فكل القتل والتدمير والاعتقال والتعذيب والترويع يتم في خفاء ومنع لحضور اية وسائل اعلام عربية او اجنبية .

‎وكل ذلك يجري في ظل صمت مطبق من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ، بل وبتواطؤ مكشوف ومفضوح من لندن وواشنطن مع قتلة الشعب البحريني ومحتلي بلاده.

‎فهاهو وزير الدفاع البريطاني وليم فوكس يلتقي كبار رؤوس النظام في البحرين ويصافحهم ويهنئهم بالانجازات والتنمية ، فعن اية انجازات وتنمية يهنئ وزير الدفاع البريطاني .. بالطبع انه يهنئ بنمو وتصاعد عدد القتلى والمعتقلين..

‎وانه يهنئ ويبارك بالانجازات في مجال القمع والتعذيب ، والا عن اية تنمية في البحرين يتحدث وزير الدفاع البريطاني ،وهي التي امست سجنا موحشا ومرعبا يسجن في شعب كامل وتعتقل فيه امة كاملة بتاريخها وحضارتها وعطائها للانسانية.

‎ان تورط البريطانيين والامريكيين في جريمة ابادة شعب البحرين باتت قضية يفهما الطفل في البحرين ويتحسسها الجنين في بطن امه في البحرين ويسمع دويها وقعقعتها الاصم في البحرين وخارج البحرين ..

‎فاين شعارات الدفاع عن حقوق البشر واين شعارات الوقوف مع تطلعات الشعوب واين شعارات حق التظاهر والتعبير السلمي .. واين  شعار الشرق الاوسط الجديد الذي بشرتم به في المنطقة ، هل هذا هو الشرق الاوسط الجديد الذي تتحدثون عنه ، بدعم القتل والتعذيب بحق شعب مسالم انتفض بتظاهرات سلمية يطالب بحقوقه المسلوبة المسروفة المنهوبة.؟

‎هل نهاية المطاف وصلت بواشنطن ولندن ، الى حد المشاركة العملية في قتل الشعب البحريني وترك الة الموت المعروفة بكتائب سلمان الامنية التي لاتبقي شيئا من الحرمات الا وتنتهكها والسماح بقوات درع الجزيرة ان تساهم هي الاخرى في قمع هذا الشعب .

‎هل ترك القتلة يحصدون ارواح الشهداء امثال الشهيد المشيمع واحمد فرحان وجاسم مكي وحميد الحافظ وفاضل متروك وعبد الرضا محمد وعلي المؤمن وعيسى عبد الحسن وعلي خضير ومحمود مكي والعشرات الاخرين من الشهداء والجرحى الذين اختطفوا من اسرة المستشفى في السلمانية وغيرها ,, هل كل هذه الجرائم التي ينفذها القتلة ،ومئات مثلها في الترويع والداهمات والاعتقالات لاتشكل جرائم ضد الانسانية .. بل فلنقل لاتشكل كل هذه الجرائم عندكم انتهاكات لحقوق البشر على اقل التقديرات .

‎لقد عرف القاصي والداني ان الذي يجري في البحرين الان هو مشروع امني سياسي طائفي من العيار الثقيل الذي لامثيل له الا فيما جرى مع شعوب اسيا الوسطى المسلمة في عهد ستالين ، بل وربما اخطر ، لان ما يجري في البحرين اليوم هو مشروع ” امني طائفي ” ،للتصفية الجماعية وابادة شعب كامل واستيراد مرتزقة عرب واجانب ، لاستنساخ شعب اخر منهم ، ليكونوا هو شعب البحرين بينما يحول شعب البحرين الاصيلين الى اشلاء والى عمال للسخرة بيد هؤلاء المرتزقة واسيادهم الحاكمين .؟!.

‎هذا هو بالتحديد ما يجري ويتم تنفيذه في البحرين من خلال سياسة القتل والترويع والابادة التي ينتهجها النظام الحاكم في البحرين وبدعم من الة الحرب وقوات الاحتلال السعودي وبمباركة امريكية وبريطانية وصمت عربي رسمي كصمت القبور الا من اظهار التاييد والتبريك لارتكاب هذه المجازر وابادة هذا الشعب.

‎ان الصور الاخيرة واشرطة الفيديو القصيرة التي انتشرت عل موقع اليوتوب وغيرها من المواقع ، اظهرت ان سياسة التكفير والبطش الطائفي ، امست قرينة لكل المهام الامنية التعسفية ، وما تدنيس ومداهمة المساجد والحسينيات والمأتم وتدمير محتوياتها وتمزيق اللافتات والملصقات والشعارات الحسينية وتمزيق الاحاديث الشريفة عن اهل البيت عليهم السلام وعن منزلة الامام الحسين عليه السلام ،الا انعطافة خطيرة نحو ممارسة طائفية تكفيرية اجرامية ، دلت بما لايقبل اي شك بان الهدف في البحرين هو تصفية المعتقدات الشيعية وازالة معالم الوفاء والعزاء على مصائب ال محمد صلى الله عليه واله والهدف هو ضرب كل مايتعلق باحياء الثورة الحسينية والشعائر الحسينية في هذا البلد، والا فماذا يهدف مرتزقة النظام وكتائب سلمان الامنية ، من وراء كتابة شعارات فوق منابر الامام الحسين عليه السلام ، وفي محراب الصلاة وعلى ابواب الحسينيات وعلى جدرانها ” عاش الملك ” ” والملك تاج راسكم ” .. عن أي راس تتحدثون ايها القتلة ..؟ ان راس مواطن بحريني عاشق للامام الحسين لايرقى اليه اي تاج لانه راسه شامخ باسل متحد يستطيل الى عنان السماء لايحط فوق راس الا تاج ثورة الامام الحسين عليه السلام .

‎ايها الجلاوزة القتلة الماجورون .. ان منبر الامام الحسين تاج على رؤوس الشعوب الحرة المتطلعة للخير والمحبة للسلام .. ان منبر الامام الحسين هو شرف الامة الاسلامية كلها ، شاء من شاء وابى من ابى . ومن يتوسل بتاج الدنيا ويعمده بدماء الشعب فان هذا التاج لايعدو ان يكون اداة موت وليس اداة ملك او فخر .

‎ان منبر الامام الحسين والحسينيات هي تاج فوق رؤوس الثوار ، وهي مدارس لكل الاحرار وطلاب الحرية وعشاقها .. بهذه المنابر كسرت تيجان الملوك الجبابرة وبهذه المنابر والحسينيات سقطت امبراطوريات متخمة بالمال والصولجان ومسلحة بجبروت القوة كامبراطورية بني امية وبني العباس .
نعم ان منبر الامام الحسين الشهيد المظلوم عليه السلام ، والحسينيات ومدرسة ثورة الطف وعاشوراء .. ستظل وقودا يستمد منه الثوار والاحرار والشعوب المغلوبة على امرها ، نسيم الحرية .. عندما تعصف مدرسة عاشوراء وقيمها ومبادؤها بالطغاة والحكام ، لان عاشوراء هي التضحية وهي الفداء وهي الحياة الحقة للشعوب بكل معان الحرية والانطلاق والانعتاق ، لذا لاتبقي عاشوراء عندما يتحداها الطغاة ، لاتبقي حاكما جائرا ولاقوات احتلال ولامرتزقة ولا حتى قواعد حربية لاعداء شعوب المنطقة .
 ان عاشوراء هي عصا موسى التي تاكل ثعابين الافك وحياتهم ، بل هي اكثر من عصا موسى عندما تتلمس فيها الشعوب ضوء هداها ونورها وهي في خندق المواجهة مع الظلمة والقتلة من الحكام والماجورين .

‎لقد جرب الخائبون قتل شعب البحرين واعتقاله وتعذيبه ولم يزد هذا الشعب كل ذلك ، الا اصرارا وفداء وتحديا وتضحية واباءا وصمودا .. والان يجربون حظهم بانتهاك قدسية عاشوراء وقدسية مآتم الحسين عليه السلام  وقدسية ثورته العظيمة الخالدة ، لانهم طنوا .. وخاب ظنهم .. انهم باستهدافهم هذه المقدسات انما سيطفئون اوار الثورة ويطفئون وقودها .. وهم في جهلم يعمهون ويتخبطون … انهم لايدركون ان ما يقدمون عليه في انتهاك وتدنيس مآتم وحسينيات ولافتات وملصقات عاشوراء والحسين ، انما يكتبون بداية البداية للثورة الشعبية العارمة بايديهم .. وسيجدون قريبا عاجلا ان شرر النار التي اوقودوها في مسجد السيدة زينب عليها والسلام في مدينة ” حمد ” وتدنيسهم حسينية القصاب وحسينية اهل البيت البيت عليهم السلام ،وحسينيات مباركة ، هي التي ستكتب بداية البداية لعهد جديد من انتفاضة وثورة الشعب في البحرين .

‎ان المنابر الحسينية وعاشوراء هي التي اسقطت الطغاة ، واخرهم الطاغية صدام الهالك ، واثبت التاريخ ويثبت كل يوم ان من يتحدى الحسين واحرار الحسين انما مصيره الى زوال .. ومن قبل كان يزيد والمعتصم والمتوكل وكان صدام وحسين كامل حيث لاذكرى لهم ، الا الخزي واللعنة ., وسيلتحق بركبهم قريبا من يحارب شعب الحسين وماتم الحسين في البحرين البطلة الثائرة .
لقد كان الاجدر بكم ياقتلة الشعب ، ان تتعلموا من امير الكويت الشيخ صباح الاحمد ، الذي وقف بوجه التكفيريين ورقض تحريضهم ضد الحسينيات عندما قال لهم مخاطبا ” انها مراكز دينية وهي جزء من تاريخ وتراث الكويت “..

‎كما كان الاجدر بكم ياقتلة شعب البحرين ان تتعلموا من رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان ، عندما قال ان عاشوراء هي ذكرى للحياة وليست ذكرى للممات ، وخاطبكم قائلا :  تكفينا كربلاء واحدة ، لانريد كربلاء ثانية وهو بذلك كان يقرأ جيدا مخططاتكم الطائفية ومحاولتكم ارتكاب مجازر طائفية وتنفيذ عمليات قتل لشيعة الحسين في البحرين وتدنيس لكرامة وقدسية ماتم الحسين وتمزيق لافتات وشعارات وملصقات عاشورائية تمجد بثورة الامام الحسين عليه السلام .

‎وللاسف الشديد ان الحاكم الثمل بسلطان القوة والة الحرب لايرى ولايسمع ولايعتبر من التاريخ القديم والجديد ، فهاهو مبارك امامه خائبا ذليلا يتوسل الامان في شرم الشيخ بعدما كان الامر والناهي  في مصر والانهار تجري من تحته ، وهاهو رفيقه بن علي حاكم تونس هاربا ثاويا في السعودية خائفا من دعوات محاكمته ، وهاهو القذافي يتوسل اليهود والنصارى لابقائه لايام نحسات اخرى في الحكم دون جدوى ، كل ذلك لايكفي لقتلة الشعب البحريني للاعتبار واخذ الدروس منها ، بل تمادى الحاكم وقرر ان يذبح شعبا كاملا في وقت يسعى الحكام لاسترضاء شعوبهم ،  فياله من خائب لايفقه ، وغرور لايتعظ متوهما ان وزير الدفاع الامريكي غيتس ووزير الدفاع البريطاني وليام فوكس وحاملات الطائرات والبوارج في قاعدة ” الجفير ” ستسعفه وتقوي قوائم ملكه ، وهو لايدري ان اخذ الله للطغاة هو اخذ عزيز مقتدر كما فعل بهامان وفرعون وثمود وعاد وفعل بمبارك وبن علي والقذافي ومن سيلحق بهم في قائمة الذين خسروا الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين ، ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون .

Advertisements

About shiasaudia

Shia Saudia

Posted on 2011/04/08, in الأخبار. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: