السيد النمر يثنى على شجاعة «وفد الشباب»

السيد حسن النمر

شدّد السيد حسن النمر إمام مسجد الحمزة بن عبدالمطلب في سيهات الالتزام بقاعدة “العدل” في إدارة شؤون الناس باعتبارها ” أصلاً من من أصول الدين “.

مؤكّداً بأنه ليس هناك أحداً ” لا يُطالب” بتطبيقه وأن الإنسان كلما ارتقى في سلم المسؤوليات كان ملزماً بقاعدة العدل وكان ” اللوم عليه أشد” في ذلك.

منوّها بأن كل أئمة المساجد يتلون الآية القرآنية ” إن الله يأمر بالعدل والإحسان” ولكن الدنيا كلها تضج بالظلم والجور مؤكداً مرجعاً ذلك أن الآيات تُتلى ولكن ليس كما كان ” يتلوها رسول الله مبدياً شديد أسفه لأنها ” فُرّغت من محتواها”.

معتبراً أن ” الجور إذا حصل من أحد تجاه أحد” سينعكس ذلك بشكل طبيعي على ” شعارات” تنطلق من وجدان المظلوم وستصبح في نظره كل ما ينادي به من وقع منه الظلم والجور من مبادئ ما هي إلاّ” شعارات جوفاء” لا قيمة لها أمام الممارسات التي تصدر من صاحبها.

ويؤكد ذلك سمة” التخلف” التي وُصم بها المسلمون ولا نرى ” أفواجاً” تدخل في الإسلام كما في صدر الإسلام وكل ذلك بسبب ” ممارسات بعض المسلمين حيث وصموا دين الإسلام بالإرهاب والتخلف بحيث أصبحنا ننشغل بالدفاع عن الإسلام في المسائل الصغيرة في حين المسائل الكبيرة أُعتدي عليها”.

واستناداً إلى قول أمير المؤمنين ” العدل قوام الرعية وجمال الولاة” أوضح أن الأوطان تبنى ” على حسن علاقة الحاكم بالمحكوم” مشدّدا على أن حسن إدارة الراعي للرعية يقوم على ” معرفة حقوقهم أولاً وأن يحسن إدارتها ثانياً”.

كما أنه أشار إلى أن استقامة شؤون الرعية من العدل ومن ذلك ” العدل في توزيع الثروات، العدل في إعطاء الحقوق المادية والمعنوية”.

وفي سبيل تحسين صورة ” الولاة ” بشكل صحيح، دعا إلى اجتناب ” التطبيل والنفاق الذي ملأ الدنيا” مشيراً إلى ما كان يظهر من صورة لبعض ” من سقطوا” من الزعماء أخيرا حيث عبّر الناس عن رأيهم فيهم بصورة تختلف عما كانت عليه.

وأضاف أن من فوائد ” تحقيق العدل” انتشار الخيرات و” انتفاء الفساد” وسيغنينا ذلك عن ” مكافحة الفساد” مشيراً إلى أن لغياب العدل سيؤدي لفساد كبير ونضطر لذلك بقوله ” إذا تحقق الجور والظلم وضعفت الذمم فنهب بيت المال وأُعتدي على حقوق الناس”.

ومن جانب آخر، أوضح أن مفهوم العدل يجب أن يكون مفهوماً واحدا وانه ” مما يتفق عليه الجميع” وأن العمل بغير ذلك سوف يبقي ” صراع” وتنازع دائم لوجود مفهومين مختلفين حول تفسير ما هو واقع.

ولأهمية ” الاستقرار السياسي” أشار إلى مفهوم العقد الاجتماعي الذي يستند إليه بين الحاكم والمحكوم، مؤكّدا على أن ” العدل” قاعدته الأساس وهو أهم أسباب الاستقرار بالإضافة إلى ” التنمية الشاملة” فهي من الأمور التي انشغلت بها كافة المجتمعات الأمم لأن التنمية الحقيقة ” هي العدل مع الإنسان” لأن غياب هذه آثار هذا سيؤدي إلى ” اتنشار الجريمة “.

كما أوضح أن من أهم موارد العدل ” أن ترفع ظلامات الناس” أو رفع آثارها السلبية من نفوس أصحابها ” ويوضحها” ويكشف مبررات حدوثها مشيرا إلى قول أمير المؤمنين ” لا عدل أفضل من رد المظالم” حيث أن شعور البعض بأن ” فئة من الناس شريحة من الناس تستثنى من تطبيق العدل هذا أول الوهن وأول الفساد”.

وبالإشارة إلى لقاء وفد من شيعة المنطقة مع الأمير جلوي بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، أثنى السيد النمر على وفد الشباب قائلا لهم” أسجل من هذا المنبر إكباري وثنائي وتقديري واعتزازي لوجود أبناء لنا يحملون هذا الفكر النير هذه الشجاعة الفائقة هذه القدرة البيانية والأدب الراقي” مبدياً اطمئنانه لمستقبل مشرق لهذا الوطن بمثلهم ” لإعادة الحقوق لأهلها”.

Advertisements

About shiasaudia

Shia Saudia

Posted on 2011/04/04, in الأخبار. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: